كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

على شيء منه.

وربما كانت له مؤلفات أخرى لم يرد ذكرها.

كتاب الإبانة:

وردت تسمية هذا الكتاب في المخطوطة اليتيمة التي بين أيدينا على صورتين. فكان العنوان في أول الكتاب على الوجه التالي: (السفر الأول من كتاب الإبانة في اللغة العربية الشريفة وإبانة الكلام مما ألفه وحيد عصره وقريع دهره وفقيه مصره، سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري العماني الوهبي الإباضي المحبوبي … ». ومن الملاحظ أن هذه التسمية، كانت من وضع تلاميذه أو الناسخين الذين تلقوا هذا الكتاب. فقد جاء العنوان للقسم الثاني من المخطوطة نفسها كما يلي: «الجزء الثاني من كتاب الإبانة تأليف الشيخ الإمام النزيه أبي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري العماني … » وهو ما نقلته نسخة المخطوطة الناقصة: «هذا كتاب من الجزء الثاني من كتاب الإبانة .....

ونحن نرى أن من حق المؤلف أن

كتابه كما وضعه بل من الواجب يسمي الاحتفاظ بالاسم الذي وضعه ذكر العوتبي في معرض حديثه عن تأليف هذا الكتاب الاسم الذي اختاره، فقال: وقد ألفت هذا الكتاب في أصول اللغة ....

وذكرت أحرفاً من دخيل غيرها فيها … وسميته بكتاب «الإبانة».

وتحدث عن معنى الإبانة في اللغة، بأنها الظهور والوضوح من قولهم: بان الصبح، إذا ظهر ضياؤه، ويقال بان الشيء يبين بياناً، وهو بين. وأبان يبين إبانة، فهو مبين. وتبين تبيناً فهو متبين. واستبان يستبين استبانة، فهو مستبين بمعنى واحد. والاسم: البيان والتبيان … ويقال أيضاً بأن الشيء، إذا انفصل، يبين بينا وبينونة.

والإعراب في اللغة يُسمى إبانة. يقال قد أعرب فلان عن كذا، إذا أبان … ويختم العوتبي هذه المقدمة القصيرة بالدعاء قائلاً: «وإلى الله تعالى الرغبة في إفهاميه، وإقداري على إتماميه، إنه ولي ذلك والقادر عليه» ومن البدهيات أن يطرح

24