كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٥

بودكِ ما قَوْمي على أن تركتهم سليمي إذا هبت شمال وريحها من فتح الواو أراد وبحق صنمك عليك، ومن ضمه أراد بالمودة بيني وبينك. ومعنى البيت: أي شيء وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم، أي قد رضيت قولك فيهم، وإن كنت تاركة لهم فأصدقي وقولي الحق.

ويقال: وددت الرجل وَداداً ووداداً وودادة وودادة؛ قال الشاعر (1):

وَدِدْتُ ودادةً لو أن حَظِّي من الخلانِ أن لا يَصْرِموني

وقال عمرو بن معدي (2):

تمناني ليلقاني قبيس ودِدْتُ وأينما مني من ودادي

ويقال: وددتُ الرجلَ مَوَدَّة؛ قال العجاج (3):

إِنَّ بَنِي لَامٌ زَهَدَهُ

ما لي في صُدُورِهِمْ من مَوْدِدَهُ

أراد من مودة، فأظهر الدالين لضرورة الشعر.

قال الخليل: الوُد مصدر المودة، وكذلك الوداد والودادة مصدر وددت، وهو يود من الأمنية؛ ويقال: من المودة يود مودة، وود ووددت، ومنهم من يجعلهما سواء على فَعَل يَفْعَل (4). ويقال: فلان ودك ووديدك، كما تقول: حبك وحبيبك

قال:

F

فإن كنت لي وداً فبين مودتي لِيَغْشَاكُم ودي ويَسري لكم ودي

اره

والود بلغة تميم: الوتد؛ فإذا صغروا ردوا التاء فقالوا: وتيد.

(1) الصحاح واللسان: ودد؛ بلا عز.

(2) ديوان عمرو بن معد يكرب، ص 96 مطاع الطرابيشي).

(3) ليس في ديوانه وهو في اللسان: ودد بلا عزو.

(4) بعدها في الأصل: ويقال فلان ودك ووديدك ومنهم من يجعلهما سواء على مفعل يفعل.

493