الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠الخديعة في الغنم [وهو] أن يُجمع بين متفرق أو يُفرق بين مجتمع.
وقولُهم: باتَ فلانٌ وقيداً] (()
الوقيذ: شديد المرض أو شديد الهم؛ يقال: وقده المرض يقذه وقذاً، وكذلك وقَذَهُ الهم، ووَقَذَه التعبد؛ وهو موقوذ ووقيذ. وكذلك وَقَدْتُ الرجل، ووقدْتُ الشاة أقذُها (2) وقذاً، إذا ضربتها. ومنه قوله تعالى]: والمُمنخَنِقَةُ والموقُوذَةُ والمتردية والنطيحة (3). فالمنخَنِقة التي تُخنق فتموت ولا يدرك ذكاتها، والموقوذة: المضروبة التي تُضرب فتموت ولا يُدرك ذكاتها؛ والمتردية: التي تتردى في بئر أو من فوق جبل فتموت، ولا يُدرك ذكاتها.
قال الخليل: الوقذ: شدة الضرب؛ تقول: شاة وقيد وموقوذة، أي مقتولة بالخشب، تقول: وقذوها يَقذُونها وقذاً؛ وكذلك كانوا يفعلون ثم يأكلون، إلى أن نهي عنه في القرآن وشاة موقوذة، إذا فعل بها. وحُمِل فلان وقيذاً، أي مثقلا مشفياً على الهلكة. وقدتُه فأنا أقده وقداً، وأنا واقد، وهو موقوذ ووَقِيد.
وقولُهم: قد وَجَب الحقُّ (4)
معناه قد وقع، وكذلك وجب البيع، أي وقع؛ ومنه قوله تعالى: {فإذا وجبت جنوبها (5) أي سقطت ووقعت على الأرض، ويقال: بل هو خروج أنفسها. قال
الشاعر (6):
أطاعَتْ بنو عَوْفٍ أميراً نَهَاهُمُ عن السلم حتى كان أول واجب
(1) في الأصل: الوقيذ. وانظر الزاهر، 386/ 1. (2) في الأصل: أوقدها؛ وما أثبت من الزاهر واللسان.
(3) المائدة، 3.
(4) انظر: الزاهر، 397/ 1. والفاخر، ص 17.
(5) الحج، 36.
(6) هو قيس بن الخطيم؛ ديوانه، ص 90.
498