كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩

وقد وَزَر يَزِر فلان، وهو وازر؛ ويقال: موزور غير مأجور.

والوزر: الملجأ؛ ويقال: هو الجبل، ومنه قوله تعالى: كلاً لا وَزَرَ (1) معناه لا ملجأ، ويقال: لا جبل يلجؤون إليه. قال الشاعر (2):

والناسُ ألْب علينا ليس فيك لنا إلا السيوف وأطراف القَنَا وَزَرُ وقولهم: قد وقع القومُ في ورطة] (3)

قال الأصمعي: الورطة أهوية / تكون في رأس الجبل يشق (4) على من وقع 411/ 2 فيها الخروج منها؛ يقال: تورطت الماشية، إذا وقعت في الورطة فلم يمكنها أن

تخرج؛ ووقع القوم في ورطة. قال طفيل يذكر إبلا (ه):

تهاب طريق السهل تحسب أنه وعور وراطٌ وهو بيداءُ بَلْقَعُ وُعُورٌ

وقال غيره: الورطة: الوحل تقع فيه الغنم ولا يُمكنها التخلّص؛ يقال: تورطت الغنم، إذا وقعت في الورطة؛ ثم ضرب هذا مثلاً لكل شدة يقع فيها الإنسان. وقال أبو عمرو: الورطة: الهلكة، واحتج بقول الراجز (6):

إِنْ تَأْتِ يوماً مثل هذي الخُطَّه

تُلاقِ مِن ضَرْبِ غَيْرِ وَرَطَهُ

وقال الخليل: الورطة: بليَّة يقع فيها الإنسان؛ تقول: أورط فيه. والوراط (7):

(1) القيامة، 11.

(2) الزاهر، 308/ 1؛ بلا عزو.

(3) في الأصل الورطة وانظر الزاهر، 377/ 1. والفاخر، ص 18.

(4) في الأصل: تشتق.

(5) ديوانه، ص 89 (محمد عبدالقادر أحمد).

(6) الزاهر، 377/ 1. والفاخر، ص 18. واللسان ورط؛ بلا عزو. (7) في الأصل والورط؛ وما أثبت من اللسان.

497