كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٢

وإن بات وحشاً لم يضيق بها ذراعاً ولم يُصبح لها وَهُوَ ضَارِعُ

ويقال: قد أوحش وأقوى وأقتر وأنفق وأرمل، إذا فني زاده. ووحشي كل دابة:

شقها الأيمن، وإنسيها: شقها الأيسر.

وقولهم: هذا الأمر وبال)

أي ثقيل في العاقبة؛ ويقال: معنى الوبال الداء. قال لبيد (2):

رَعَوْهُ رعوه صيفاً وتَرَبَّعُوه بلا وبا سُمَيَّ ولا وَبَالِ

معناه: ولا داء. ويقال: طعام وبيل، إذا كان ثقيلاً متخماً؛ قال (3):

لقد أكلت بجيلة يوم لاقت فوارس عامر أكلاً وَبِيلاً

ويقال: قد استوبل المدينة، إذا لم توافق جسمه وإن كان محباً لها. وقد اجتوى المدينة، إذا كره نزولها وإن كانت موافقة لجسمه. والوييل في غير هذا: الشديد؛ قال الله عز وجل: فأخذناه أخذاً وبيلا (4) معناه: شديداً. قال (ه):

أخَذَ الشام ذو الجلال بإبرا. هيمَ من بَطْشِهِ بأخذ وبيل

والوبيل من المرعى: الوخيم لا يستمراً؛ قال:

* لقد عشيتها كلا وبيلا.

*

وفي الحديث: «أي مال أديت زكاتَهُ فقد ذَهَبت أبلتُه (6) (7) [أي] وبلته، فجعل

(1) انظر: الزاهر، 566/ 1.

(2) ديوانه، ص 93.

(3) الزاهر، 566/ 1؛ بلا عزو.

(4) المزمل، 16.

(5) الزاهر، 567/ 1؛ بلا عزو. (6) في الأصل: أثلته.

(7) النهاية في غريب الحديث، 15/ 1.

500