كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٤

والوَزْع: كف النفس عن هواها؛ قال (1):

إذا لم أَزَعْ نفسي عن الجَهْلِ والصَّبا لَيَنْفَعَها عِلْمي فقد ضَرَّها جهلي

وقال النابغة (2):

على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلتُ: أَلَمّا تَصْحُ والسَّيِّبُ وازِعُ؟ أي مانع. والوَزَعَة: الشرط.

وورعتُ ووَزَعْتُ كَفَفْت؛ فأنا أزَعُه وَزْعاً، وهو موزوع وأنا وازع. قال الله تعالى: فَهُمْ يُوزَعُونَ (3). وزعت أيضاً عطفت؛ زاعَ يَزُوع زَوْعاً، إذا عَطَف. والوزوع: الولوع، وقوله تعالى: وأوزعني أن أشكر يمتك) () أي الهمني ذلك وأولعني به؛ وفلان موزع بكذا، أي مولع وفي الحديث قيل: «كان النبي صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مُوزَعاً بالسواكِ» (5).

[الولع]

417/ 2 والولع نَفْس الولوع؛ تقول: أولع بكذا ولوعاً وإيلاعاً، إذا لَجَّ. ووَلَعَ يَولُع /

ولعاً، ورجلٌ وَلَعٌ وَلُوعٌ وَلَاعَة.

وقيل: ولعَ يَلعُ، إذا كذب.

والمولع: الذي أصابه لمع من بَرص في جسده. ويقال: ولعَ اللهُ وَجْهَكَ، أي

(1) أساس البلاغة: وزع؛ بلا عزو.

(2) ديوانه، ص 44.

(3) النمل، 17 و 83. وفصلت، 19. (4) النمل، 19. والأحقاف، 15. (5) النهاية في غريب الحديث، 181/ 5.

012