كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٣

يضع الإنسان. وقد وضع فلان في تجارته، فهو موضوع فيها؛ والدابة تضع السير

وضعاً، وهو سير دون؛ ويقال: إنها لَحَسَنة الموضوع (1)، قال جميل (2):

بماذا تردين امرأ جاء لا يَرَى كَوُدِّكِ ودا قد أَكَلَّ وأَوْضَعا

يريد: أوضعها راكبها، وهو ذلك السير الدون. ومنه قوله تعالى: {وَلأوضعوا

خلالكم (3).

عليه.

والوضائع: قوم من الجند تُجعل أسماؤهم في كُورة لا يغزون به

الوسع

بهم.

الوسع الجدة وذات اليد؛ وأوسعَ الرجلُ، إذا كان ذا سَعَةٍ في المال، فهو مُوسَع

وتقول: وسعت، والوعاء اتَّسع (4) فعل لازم، وكذلك استوسع. وَوَسُعَ الفرسُ

سعة ووساعة فهو وَسَاع (5) ووسيع.

والوسع الطاقة.

وقولهم: فلان وازع العسكر

معناه: يكف أولهم على آخرهم. والوازع في الحرب: الموكل بالصفوف يَزَعُ

من يتقدم منهم.

(1) في الأصل: الحسنة الوضوع وما أثبت من اللسان، فالوضع والموضوع: سير فوق الخبب. (2) ليس في ديوانه حسين نصار). ولعله سقط من قصيدته التي مطلعها: عرفت قصيف الحي والمتربعا كما خطت الكف الكتاب المرجعا

(3) التوبة، 47.

(4) في الأصل: ما يسع.

(5) في الأصل واسع؛ وما أثبت من اللسان. (6) في الأصل: العرب؛ وما أثبت من أساس البلاغة.

011