كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢١

أي ولا بذليل. وقوله ملأمور، يريد من الأمور، فأدغم ومثله كثير. وقولُهُم: رجلٌ واهِنٌ في الأمر والعَمَل

أي ضعيف فيهما؛ والوهن الضعف، وهو موهون في البَدَن والعظم، والوَهَن

لغة فيه. قال:

نحنُ الذين إذا ما لَرْبةٌ نَزَلَتْ لم نَلْقَ فِي عَظْمها وَهْناً ولا رفقا

ووَهَنَ العَظم يهن وهنا، وأوهنه مَوهِنَة؛ قال الله تعالى: {وَهَنَ العَظمُ مني) أي ضعف. يقال: وهن يهن وهنا فهو واهن. والواهنة: الضعف؛ قال:

حتى إذا أمسى أبو خيرٍ ولَمْ

يُمْسِ بهِ وَاهَنَةٌ ولا سَقَمْ

والوهين بلغة أهل مصر: رجل يكون مع الأجير في العمل يحثه عليه. والوهن: ساعة تمضي من الليل؛ تقول: لقيته وهناً ومَوْهِناً، أي بعد وهن؛ وأوهن الرجل، إذا صار في تلك الساعة. قال (2):

فيتُ الْعِبها وهنا وتُلْعِبني ثم انصرفتُ وَهِي مني على بالِ

والواهن عرق مُستبطن حبل العاتق إلى الكتف، وربما أوجعه فيقال: هني (3) يا

واهنة، أي اسكني.

الوهط]

الوهط: شبه الوهن والضعف أيضاً؛ تقول: رمى طائراً فأوهطه، وأوهَطَ

جناحه. والفعل وهط يهط، أي ضعف يضعف.

(1) مريم، 4.

(2) هو عبيد بن الأبرص؛ ديوانه، ص 103 (حسين نصار). (3) في الأصل: هيا؛ وما أثبت من اللسان: وهن.

519