كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٩

رقة: لا يخالطها شيء من المال غيرها.

ورقاء.

والورقة: لون سواد في غُبرة كلون الرماد؛ تقول: حمامة ورقاء، وأُثْفِيَّة (1)

الوقاف

الوقاف: مدح وذم للرجل؛ والمدح بمعنى وقوف عن الشبهات والمحارم. وفي الحديث: «المؤمنُ وَقافُ والكافِرُ وتَاب» (2)، وقال الحسن: المؤمن وقاف متأن وليس كحاطب ليل؛ يصفه بالحلم والتؤدة لا يعجل في الأمر.

والدم بمعنى الإحجام عن القتال والوقاف: الجبان؛ قال دريد (3):

فإِنْ يكُ عبد اللهِ حَلَّى مكانَهُ فما كان وقافاً ولا طائش اليد

وقال آخر:

ه فتى غير وقاف ولا رمل وهد.

*

وتقول: وَقَفْتُ الدابة، فأنا أقفُها وقفاً؛ قال عنترة (4):

فوقفت فيها ناقتي وكأنها فَدن لأقضي حاجة المتلوم

وقال ذو الرمة (ه):

وقفت على ربع لمية ناقتي فما زِلْتُ أبكي عِنْدَهُ وأَخاطبه ووقفت ضيعة، فهي موقوفة على الفقراء؛ ويجوز وقفتها توقيفاً. وعن بعض

(1) الأثفية: الحجر الذي تنصب عليه القدر.

(2) النهاية في غريب الحديث، 216/ 5. (3) ديوانه، ص 49 (البقاعي). (4) من معلقته. (5) ديوانه، ص 52 (المكتب الإسلامي).

527