كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٧

وزيافَة: تَزِف (1) في سيرها. ويُروى موارة؛ وهي التي تُسرع رَدَّ يَدَيْها في السير؛ تطس: تكسر؛ والوَطْس والوطث واللَّتْم والوَثْم واحد، وهو الضرب الشديد بالخف؛ والإكام: الروابي واحدتها أكمة.

ويُروى: تقصصُ الإكام؛ وتقص تكسر أيضاً. وميثم: مدق مكسر إذا أصاب

شيئاً دقه وكسره.

الوسط: من كلّ شيء:

الوسط

أعدله وأفضله وليس بالعالي ولا المقصر؛ قال الله

تعالى: وكذلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطا (2) أي عدولاً.

وتقول: قوم وسط، ورجلان وسط، ورجل وسط؛ يستوي فيه الواحد والتثنية والجمع والذكر والأنثى. ورجل وسيط، أي كريم الطرفين؛ وقد وسط يوسط وَسَاطَة فهو وسيط؛ ووَسَط الرجلُ يَسِط سطَةً ووَسَطاً، إذا توسط بشرفه؛ قال الشاعر (3):

و من يَفْتَقِر في قَوْمِهِ يَحْمَدِ الغِنى وإن كان فيهم واسِطَ العَمّ مُخْوَلاً والوسط - بساكن يكون موضعاً للشيء، و كقولك: زيد وسط الدار، وإذا فتحت السين صار اسماً لما بين طَرَفي كلّ شيء؛ وتقول: ضربت وَسَطه، وَوَسَطُ الدارِ حَسَنٌ، وإذا جعلته ظرفاً جزمت السين وقلت: أتيتك وسط الدار. قال أبو العباس: وقد يجوز هذا في هذا، وهذا في هذا، والوجه ما تقدم من الفرق بينهما. وقولهم: وَسَد فلانٌ عند فلان نِعَمَهُ

أي مهدها؛ ووسد فلان فلاناً توسيداً، أي حمله على أن يتوسد ووضع رأسه

(1) تزف وتزيف: تُسرع في الجري.

(2) البقرة، 143.

(3) عيون الأخبار، 239/ 1؛ بلا عزو.

535