الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧119/ 1
الإِهْمَادُ: سُرعة السير والإقامة. خَفَيْتُ الشيء: أظهرته وكتمته.
قال امرؤ القيس يصف عَدو فرسه وإظهاره الجرذان من جحرتهن بشدته (1): حَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنما حَفَاهُنَّ وَدَقٌ مِن سَحَابٍ مُجَلب
وأهل المدنية يُسمون النباش المختفي؛ لأنه يُخْرِجُ الأَكْفَانَ ويُظْهِرُهَا (2). وخفا واختفى واحد: أظهَرَ وأخفَى وأرى.
وقال امرؤ القيس أيضاً (3):
وإن تدفنوا الداء لا نَخْفه وإِنْ تَبْعَثُوا الحرب لا نقعد (4)
ويُرْوَى: لا نُخْفِه، بالضم، والمعنى واحد.
وقال عبدة بن الطبيب (5):
يَخْفِي التّرابَ بأظلاف (6) ثمانية في أربع مَسهُنَّ الأرضَ تَحليل
يُريد: يظهر التراب، يعني: الثور الوحشي.
وقال النابغة (7):
يَخِفي بأظلافه حتى إذا بَلَغَت يُيس الكثيب تداعى التُّرْبُ فَانْهَدَما
(1) البيت في ديو انه، ص 55 مع اختلاف في بعض اللفظ؛ وأضداد الأصمعي، ص 22؛ والعين 314/ 4؛
وتهذيب اللغة 596/ 7؛ واللسان: نفق.
(2) انظر: أضداد ابن الأنباري، ص 76؛ واللسان: خفا.
(3) البيت في ديوانه (ص 77؛ وأضداد ابن الأنباري، ص 96.
(4) في الأصل: يقعدوا، وهو تصحيف.
(5) البيت في المفضليات، ص 140؛ وأضداد ابن الأنباري، ص 96؛ واضداد الأصمعي، ص 23. (6) في الأصل بأظلافه، وهو خطأ، والتصويب من المفضليات والأضداد.
(7) البيت ليس في ديوانه؛ وهو في أضداد ابن الأنباري، ص 96.
227