الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٩بسم
الله الرحمن الرحيم
ألفاً
الحسابين
الهاء حلقية، وعددها في القرآن ستة عشر وسبعون هاء، وفي خمسة، وهذه صورة الخمسة في الحساب الهندي: ك. والهاء تبدل من الألف، فيقال: فيه هَشاشة وأشاشة؛ وتقول: ها زيد، يريدون:
يا زيد؛ وقرئ: وهياك نعبد وهياك نستعين، وقال الشاعر (1):
فَهِيَّاكَ والأمر الذي إن تشعبت موارده أعيت عليكَ مَصادِرُه
وتقول: وهياك وفلاناً.
وبعض العرب، وهم طَيّئ، يجعل مكان كلّ ألف مستفهمة هاء؛ تقول: هَزَيدٌ
فعل ذاك؟ هَعِنْدَك أحد؟ وقال بعضهم (2):
فأتى صَواحِبُها فَقُلْنَ: هَذَا الذي منح المودَّةَ غَيْرَنَا وجَفَانا؟
يريد أذا الذي؟ لأن ألف الاستفهام زائدة.
وهم
يفعلون ذلك في كثير مما يزاد من الألفات؛ تقول: هيهات وأيهات، وهَيَا
وأيا فلان، وهيمُ الله وأيم الله، وأما واللهِ وَهَما والله.
والعرب قد تركت الهاء في أحرف يسيرة مما هو على ثلاثة أحرف؛ وذلك الحديد دريع، وفي الناب من الإبل
قولهم في تصغير عرس عريس، وتصغير درع نييب، وحرب حريب، وقدر قدير، كله مؤنث.
والهاء حرف هَش قد يجيءُ خَلْفاً من الألف التي تُبنى للقطع؛ كذا عن الخليل. والهاء قد تقلب تاء عند بعض العرب، فيقول: هذه قطَاتٌ، وحَبُّ الدُّرَتِ؛
(1) هو مُضَرس بن ربعي الأسدي الشاعر الجاهلي، دقائق التصريف، ص 365.
(2) هو جميل بثينة ديوانه ص 218 (حسين نصار).
557