كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٥

قال الشاعر:

ألا هي إلا هي لا هي كَلَّفَتْ فؤادَكَ شَوْقاً إِثْرَ ذَاكَ حَنينُ

وتقول: هو للواحد، وهما للاثنين، وهي للواحدة، وللاثنتين

هما

يستوي

الذكر والأنثى في التثنية، وفي الجمع المذكر هم وهم – بجزم الميم وتحريكها -

ومنهم من يثبت الواو فيقول: همو؛ قال زهير (

: (1)

متى يَسْتَجِرْ قَومَ يَقُلْ سَرَواتُهُمْ هُم بَينَنا فَهُمْ رِضاً وَهُمْ عَدْلُ

فجزم وحَرَّك، وفي جمع المؤنث هُنّ.

[هذا]

كان هذو، وكثر استعمال هذه الكلمة فحذفوا الضم وجعلوا رفعه ونصبه وجره متروك الإعراب. ومما جاء على الأصل قول الشاعر:

هدوه الدفتر خير الدفتر

في كف قَرْم ماجد مُصوّرٍ

فرده إلى أصله فقال: هذوه، والهاء للاستراحة والسكت (2). وإنما قال: هذوه، ولم يقل: هذا هوه؛ لأنه ذهب به مذهب قولهم: فداء؛ قال الراجز (3):

أَيُّهَا فِداء (4) لَكَ يا فَضَالَهُ

أجرة الرمح ولا تهاله

(1) ديوانه، ص 107 دار الكتب

(2) في الأصل: والسين.

(3) اللسان فدي بلا عزو

(4) قال الجوهري: ومن العرب من يكسر فداء للتنوين إذا جاور لام الجر خاصة (الصحاح: فدي). وعلى الرغم من ندرة الشكل في المخطوط فقد شكلت في هذا الموضع بتنوين الكسر، وشكلت في اللسان

بتنوين الفتح.

563