كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٦

وتقول: هون عليك الأمر يهن؛ قال الشاعر:

آخر

آخر:

1

هون عليكَ وكُن بربِّكَ واثقاً فأخو التوكل شأنُهُ التهوين

هون عليكَ فَإِنَّ الأمور بكف الإله مقاديرها

هون عليك ولا تَبِتْ قَلقَ الحَشَا مما يكونُ وعَلَّهُ وعَسَاهُ وتقول: فلانُ يُكرم نفسه ويهين نفسه هوناً؛ قالت الخنساء (1): وبيض حميت غَداةَ الصَّباح وقد كَفَّتِ الرَّوْعُ أذيالها

تهون النفوس وهُونُ النفوس يومَ الكَرِيهَةِ أبقى لها

وهان هذا الأمرُ يَهُونُ هَوناً؛ قال:

هانَ على الراقِدِ مَا يَلْقَى الأرق *

هَيْهاتَ

هيهات: معناها التَّبَعُد؛ قال الله تعالى: وهيهات هيهاتَ لِما تُوعَدُونَ (2) أي

بعيد ذلك.

قال الكسائي: هيهات تُخفض وتنصب بلا تنوين (4) لغتان؛ وإنما هي هيهاة إذا قطعت. وناس من العرب كثير يقولون: أيهات؛ ولا تصلح في القراءة إلا لأعرابي

تلك لغته.

(1) ديوانها، ص 93 و 100 (أنور أبو سويلم).

(2) المؤمنون، 36.

(3) في الأصل: نون.

574