الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧٨قال النابغة (1):
ألَمْ أُقسم عليكَ لَتُخْبِرنِّي أَمَحْمُولٌ على النَّعش الهمام
الهم
الهَمُ الحُزن والهم: ما هَمَمْتَ به في نفسك من أمر لتفعله. ويقال: الهم بالنَّهار، والجم بالليل، وقد جاء الشعر بذكر الهم في الليل؛ قال (2): أقضي نهاري بالحديث وبالمنى ويجمعني والهم بالليل جامع
وتقول: أهمني هذا الأمر؛ والمهمات من الأمور: الشدائد.
والهم: الشيخ الفاني؛ وتقول: هذا الأمر لا يهمني - بفتح الياء - ولا يهمني -
–
بضمها؛ فالفتح بمعنى لا يعنيني من قولهم شيخ هم، إذا كان كبيراً قد ذهب: لا لحمه؛ وبالضم يعني: لا يقلقني.
وقولُهُم: فلانٌ تَهَجَّدَ البارِحَةَ (3)
أي سهر؛ وتَهَجَّد - تَفَعَّل: من الهجود؛ قال الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به (4) أي فاسهر بذكر الله والقرآن.
وهَجَد الرجل هُجُوداً، إذا نام وهَجَد هجوداً، إذا سهر] (5)، وهو حرف من الأضداد. وسَبِّ أعرابي امرأته [فقال]: عليها لعنة المتهجدين، أي الساهرين؛ وقال
الحطيئة (6):
(1) ديوانه، ص 105 (محمد أبو الفضل). (2) هو قيس بن ذريح؛ ديوانه، ص 57 (إميل بديع).
(3) انظر: الزاهر، 71/ 2
(4) الإسراء، 79.
(5) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من الزاهر واللسان: هجد.
(6) ديوانه، ص 148 (نعمان أمين).
576