كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٩

فَحَيَاكِ وَدُّ ما هَدَاكِ بِفِتيَةٍ وَخوص بأعلَى ذِي طُوالَةَ هُجَدِ

يريد بالهجد: السواهر. وقال المرقش (1):

سرى ليلاً خيال من سليمى فارقني وأصحابي هُجُودُ

أراد بالهجود] (2): النِّيام (3). وقال لبيد (4):

قال:

هَجدنا فقد طال السُّرَى وَقَدَرْنا إِنْ حَنَا الدَّهْرِ غَفَلْ

معنى هَجدنا: نومنا.

وقولُهم: جاءَ في وَقْتِ الهاجِرَةِ) ()

الهاجرة: وقت شدّة الحَرّ، وسُمِّيت الهاجرة لأنها تهجر البرد. قال أبو العباس: ويجوز أن تكون سميت هاجرةً لأنها أكثر حَراً من سائر النهار؛ من قولهم: [فلان] أهْجَرُ من فلان، إذا كان أضخم منه. ويقال للحوض الضخم: الهجير؛ فيكون لفظه كلفظ الهجير إذا عُني به الحوض الضخم؛ قال (6):

وقَدْ حُضْنَ الهَجِيرَ وَعُمْنَ حتى وعمن حتى يُفَرِّجَ ذَاكَ عنهنَّ المساء

والهجر: نصف النهار، وهو الهجير والهاجرة، وأهجر القوم، إذا ساروا وقت

الهاجرة. قال عمر بن أبي ربيعة (7):

أ مِنْ آلِ نُعم أنتَ عَادٍ فَمُبْصِرُ غَداةَ غَدٍ أم رائحٌ فَمُهَجِّرُ

(1) المفضليات، ص 223. والأغاني، 125/ 6) دار الثقافة). وشعراء النصرانية، ص 285.

(2) من الزاهر.

(3) في الأصل: نيام.

(4) ديوانه ص 182

(5) انظر الزاهر، 508/ 1.

(6) الزاهر، 508/ 1؛ بلا عزو.

(7) ديوانه، ص 834 (محمد محيي

الدين).

077