كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٧

بني هاشم كيف الهَوادَةُ بينَنا وعندَ فُلانٍ سَيْفَهُ ونَجائبه

أي كيف السكون والصلح [بيننا].

ويقال: الهَوادة المحاباة؛ يقال: ليس بين الرب وبين أحدٍ من عباده محاباة؛ قال

عدي بن زيد (1): إذا ما امرؤ لم يرج منك هوادة فلا ترجها منه ولا دفع مشهد

و

قال الخليل: الهوادة: النقيبة بين القوم يُرجى بها صلاحهم وسلامة بعضهم من

بعض؛ قال:

فمن كان يرجو من تميم هوادَةً فليسَ لِجَرم من تميم أواصِرُ

الإصر: العهد.

والتهود: التوبة؛ وقوله تعالى: {إنا هدنا إليك (2) أي تُبنا

والهود هم اليهود؛ هادوا يَهُودُونَ هَوْداً (3). وسُمِّيت اليهود اشتقاقاً من هادوا،

أي تابوا. والهدى: نقيض الضلالة؛ هُدِي المسلمون فاهتدوا. والعرب تقول: هَدَى الرجلُ يَهْدِي، واهتدى يهتدي بمعنى. ولغة أهل الحجاز تُثبت لَكَ، أي هَدَيْتُ لك؛ ويقال: نَزَلْت بلغتهم: أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ (4).

والهدوء: السكون للحركات والأصوات والهدوء من الليل: بعد نومة. ويقال: لا أهداهم الله، أي لا أسكَنَ اللهُ عَنَاءهم ونَصَبَهُم.

(1) ديوانه ص 105. (2) الأعراف، 156.

(3) في الأصل هووداً.

(4) الأعراف، 100.