الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٦والمهبل: الكثير اللحم. والهيل: الشيخ الكبير، والمسن من الإبل؛ وقال بعضهم:
الظليم المسن.
وقولُهُم: ما يَعْرِفُ هِراً من بِرِّ
قال الفراء (1): الهِر العق، والبر: اللطف والمعنى ما يعرف براً من عقوق. وقال خالد بن كلثوم: الهر: السنور والبر: الجُرَذ. وقال ابن الأنباري: ما يعرف هاراً من بار لو كتب له صفر (2). وقال أبو عبيدة: ما يعرف الهرهرة من البربرة؛ والهرهرة: صوت الضأن، والبربرة: صوت المعز. وقال ابن قتيبة: قال ابن الأعرابي: الهر: دعاء الغنم والبر: سوقها. وقال غيره: هو من هَر هرته؛ يريد ما يعرف من يكرهه ممن
يبره.
وقولُهُم: بينَ القَوْمِ هَوَادَةٌ] (3)
الهوادة: الصلح والسكون؛ يقال: قد هَود الرجلُ يُهود تهويداً، ومنه قول عمران بن حصين: إذا مت فأخرجتموني فأسرعوا المشي، ولا تُهَوِّدوا بي كما تُهَود
اليهود والنصارى. وقال الشاعر (4):
وتُرْكَبُ خيلٌ لا هَوادَةً بينها وتَشْقَى الرِّماحُ بالضياطِرَةِ الحُمْرِ
أي لا صلح بينهما. وقال الأموي (5):
(1) في الفاخر، ص 43. واللسان: هرر الفزاري.
(2) كذا بالأصل. وقد ذكر في الزاهر واللسان لابن الأعرابي، وروايته فيهمسا: ما يعرف هاراً من باراً لو
كتبت له. (3) انظر: الزاهر، 504/ 1.
(4) هو خداش بن زهير العامري الشاعر الجاهلي؛ أشعار العامريين، ص 36. وجمهرة أشعار العرب ص 416
(البجاوي).
(5) الأموي: هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط من شعراء عصر صدر الإسلام؛ الأغاني 110/ 5 (دار الثقافة). و كامل المبرد، ص 735. والحماسة البصرية، 197/ 1. وفيها جميعاً: عند علي.
584