كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٢

والهلال غرة القمر حين يهله الناس في يُهله الناس في غُرَّة الشهر، فيقولون: قد أهل الهلال،

ولا يقولون: هل.

والتهليل: قول لا إله إلا الله؛ تقول: قد أكثر من الهيكلة، إذا أكثر من قول لا إله

إلا الله.

والهلال الحية الذكر؛ والهَلْهَل السم القاتل؛ والهَلْهَلَة: سخافة النسج،

[تقول]: ثوبٌ مُهَلهَل. والمهلهلة من الدروع: أردأها.

والهلاهل: من وصف الماء الصافي (1) الكثير؛ والتهليل: الفَزَع؛ يقال: أحجم

فلان هللا. قال كعب بن زهير (2):

لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلا في نُحورِهِمْ وَمَا لَهُمْ عن حياض الموتِ تَهْلِيلُ ويقال: استهللنا الهلال وأهلَلْناهُ، إذا نظرنا إليه قبلاً؛ وقال بعض الاستهلال: طلب الهلال، والإهلال: رؤيته؛ والعرب تسمي الشهر الهلال. والهلال: لأول ليلة والثانية والثالثة، ثم قمر إلى آخر الشهر والشهر سُمي شهراً لشهرته؛ وقال الشاعر: لقد زاد الهلال إليَّ حُبّاً وُجُوهٌ تلتقي عند الهلال

إذا ما لاح وهو شفى بشهر نظرت إليه من خللِ الحِجالِ

والشفى بقية الهلال، وبقيّة النّهار، وبقيّة البَصَر (3). والشفى: ما بين الليل النهار عند غروب اشمس، حيث يغيب بعضها ويبقى بعضها؛ قال العجاج (4): أوفيتُهُ قَبلَ شَفى أو بشفى

والشمس قد كادت تكون دنفا

(1) في الأصل في؛ وما أثبت من اللسان. (2) ديوانه، ص 25. (3) في الأصل: المصر؛ وما أثبت من اللسان والقاموس.

(4) ديوانه، ص 493 (عزة حسن).

590