الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩١هجمت: دخلت، ونَفِهَت كلت وأعيت.
وتقول: هَجَمنا عليهم الخيل، ولم أسمعهم يقولون: أهْجَمنا والريح تهجم
10111
التراب على الموضع، إذا جرفته فألقته عليه.
والهجمة من الإبل: ما بين التسعين إلى / المائة، فإذا بلغت مائة فهي هنيدة؛ 444/ 2
معرفة (1) ولا تُجمع. قال (2):
أعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحدُوها ثمانِيَةٌ ما في عَطَائِهِمْ مَنْ وَلا سَرَفُ وقولهم: قد أهل الهلال
هلالاً لأنّ الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه؛ من قول العرب: قد أهل الرجل واستهل، إذا رفع صوته. ومنه قوله تعالى: {وما أُهِلَّ بِهِ لغَيْرِ الله) (3)، أي ما نُودِي به ورفعت الأصوات على الذبائح لغير الله. ومنه: قد أهل بالحج واستهل، أي رفع صوته بالتلبية. ومنه حديثه صلّى الله عليه وسلم في المولود: «[الصبي] إذا وُلِدَ لم يَرِثُ ولم يُورَتْ حتى يستهل صارخاً» (4)، أي حتى يرفع صوته بالصراخ ليُستدل به على أنه سقط إلى الأرض. قال النابغة يذكر درة أخرجها الغواص من
البحر (5):
أو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُهَا بَهِجٌ مَتى يَرَهَا يُهِلَّ ويَسْجُدِ
أي يرفع صوته بحمد الله والثناء عليه. قال ابن أحمر (6): يُهِلُ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها كما يُهل الراكب المعتمر
أي يرفع صوته.
(1) في الأصل معروفة؛ وما أثبت من اللسان والتهذيب: هند. (2) هو جرير؛ ديوانه، 389 (الصاوي).
(3) البقرة، 173.
(4) النهاية في غريب الحديث، 271/ 5.
(5) ديوانه، ص 92 (محمد أبو الفضل).
(6) شعره، ص 66.
589