كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠٣

أي تُخَمة؛ والهَيْضَة: مُعاوَدَة الهم والحزن والمرض بعد المرض. والهيض: كسر

العظم بعدما كاد يستوي جبره؛ تقول: هضته فانهاض. قال:

أُخَوَّفُ بالحجاج حتى كأنما تَحَرَّكَ عَظْمٌ فِي الفُؤادِ مَهِيضُ وقولهم: رجل هدَاء

معناه: بليد ضعيف؛ والهداء - ممدود: هدَاء العروس إلى بيت زوجها؛

والهَدِي: العروس. قال زهير (1):

فإن تكن النساءُ مُخَبَّاتٍ فَحُقٌّ لِكُلِّ مُحْصَنَةٍ هداءُ

والهَدْيُ والهَدِي - يخفّف ويثقل: ما أهدى الإنسان إلى مكة من النعم، وكلّ شيء تهديه من مال أو متاع فهو هَدي.

والإهداء: أن تُهدي إلى إنسان شعراً في مديح أو هجاء؛ قال (2): أبي الشتم أني قد أصابوا كريمتي وأن ليس أهداء الخنا من شماليا

أي من شمائلي. والتهادي: مشي النساء والإبل الثّقال، وهو مشي في تمايل يميناً وشمالاً.

ورجل هادئ وديع ساكن ذو هدء وسكينة.

وقولُهُم: هالني هذا الأمرُ

أي أخافني وراعني؛ والهول المخافة من الأمر لا يدري ما يهجم عليه منه كهول الليل وهول البحر، وهو يَهُولُني؛ وأمر هائل ولا يقال: مَهول. فأما قول

(1) ديوانه ص 74.

(2) هو صخر بن عمرو السلمي أخو الخنساء؛ الأغاني، 77/ 15) (الثقافة). والعقد، 165/ 5. وحماسة أبي

تمام 66/ 3 (التبريزي). والنسان: شمل.

7.1