الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٧والهوء: الإتيان بخير؛ تقول: هؤتُ به خيراً، وأنا أهوء به عن كذا، أي أرفعه. والهوة الهاوية والمهواة والهاوية - بالألف واللام: كل مهواة لا يُدرك قعرها؛
وتقول: رأيتهم يتهاوون في المهواة، إذا سقط بعضهم في إثر بعض. والهوي - بالضم إلى فوق والهَوِيُّ - بالفتح إلى أسفل؛ تقول: هَوَى يَهْوِي
هويا، إذا سقط من علو إلى سُفْل.
والهوى - مقصور هَوَى الضمير، يكتب بالياء؛ وقال بعضهم: «الهوى
هوان، ولكنه غلط باسمه» (1)؛ قال الشاعر:
إن الهَوانَ هُوَ الهَوَى غُلِتَ اسْمُهُ فَإِذا هَوِيتَ فقد لَقِيتَ هَوانا (2)
وإذا هويت قد تَعَبدَكَ الهَوى وأَخْضَعْ لِحُبِّكَ كائناً ما كانا وقولُهم: رجلٌ هائم من العِشقِ
أي به هيام كالجنون، وهو مهيوم؛ والهائم: المتحيّر؛ والهَيْمانُ: العطشان. والهيم: الإبل يصيبها داء يعرض لها منه عطش فلا تروى / أبداً؛ واحدها أهيم 450/ 2 والأنثى هيماء. ومن العرب من يقول: هائم والأنثى هائمة، ثم يجمعونه على هيم؛ قال الله تعالى: {فَشارِبُونَ شرب الهيم (3). والهيم في كلامهم: الشديدة العطش من داء، أو بعيدة عهد بالماء. قال ذو الرمة يذكر الحمار وأتنه (4):
حتى إذا لم يَجِدٌ وَعَلاً ونَجْنَجَها مَخَافَةَ الرَّمي حتى كُلُّها هِيمُ وغلا ملجأ، وقيل: بُدا؛ ونَجنَجَها أدركها ليردها [عن] الماء، والمعنى:
نجنجها، والواو تزد مع حتى إذا.
(1) هذا مثل قاله أسعد بن قيس الصبي في وصف الحب. انظر: مجمع الأمثال، 387/ 2.
(2)
الغلت والغلط سواء؛ وقيل: الغلت في الحساب خاصة. اللسان: غلت.
(3) الواقعة، 55.
(4) ديوانه، ص 666 (المكتب الإسلامي).
600