الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٦أخي ما أخي لا فاجل عند بيته ولا ورع عند اللقاء هَيُوبُ الورع والهيوب واحد، ولكن كرر لاختلاف اللفظ. وفي الحديث: «الإيمانُ
هيوب (1).
والمهيب: الذي تُرى له هيبة والناس يغلطون فيقولون: هيب، بمعنى مهيب. والهيبة: إجلال ومهابة.
[الهباء]
والهبوة: غبار ساطع في الهواء كأنه دخان والهباء: دقاق التراب ساطعه ومنثوره على وجه الأرض والهباء المنبت ما تراه في ضوء الشمس في البيت؛ قال الله تعالى: {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً منثوراً (2)، وتصغيره هي – غير مهموز – كما يُصغر الكساء كسياً؛ والهباء ليس له مس، ولا يُرى في الظَّلِّ.
والهابُ: زَجر الإبل عند السوق؛ يقال: هاب هاب – يكسر ويجزم، ويقال:
قد أهاب بها الرجل، [إذا صاح بها] (3)؛ قال:
أهيبا بها يا ابني صباح فإنها جلت عنكما أعناقها لون عظيم وقولهم: رجلٌ هَوْهاءَةٌ
أي جبان؛ ويقال له هَواء أيضاً وقَلْبُه هَوَاء، والهَوَى هَوَاء، وأفئدة هَوَاء. قال
حسان بن ثابت (4)
فأنتَ مُجَوَّفٌ تَحِبُّ هَواءُ *
(1) النهاية في غريب الحديث، 285/ 5. (2) الفرقان، 23.
(3) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من اللسان. (3) ديوانه، ص 18 (وليد عرفات). وصدره. ألا أبلغ أبا سفيان عني.
604