كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٣

بسم

الله الرحمن الرحيم

لا

حرف نفي، وهو ضد نعم؛ قال الشاعر (1):

حَسَن قولُ نَعَمْ من بَعْدِ لا وَقَبيح قَولُ لا بَعْدَ نَعَمْ

والعرب تقول: ما لا، مُربحة وأما نعم فمُربحة. وعن عمرو بن عبيد أنه قال: أملوا عند مسألة الحوائج فإنه ليس في الجنة لا؛ وقال الشاعر:

صُرِفَتْ ألسنهم عن قول لا فَهُوَ لا يَعْرِفُ لا إِلا هُوَ لَكَ

ولا: للنفي، وهو يعطف بها؛ تقول: مررتُ بزيد لا عمرو، فتنفي عن عمرو المرور الذي أوجبته لزيد.

وقال الخليل: لا: حرف يُنفى به ويُجحد، وقد تجيء زائدة مع اليمين، كقولك:

لا أُقسم بالله لأكر منك؛ إنما تريد: أقسم بالله؛ قال جميل (2):

بتين الرمي لا إنّ لا إن لزمته على كَثرَةِ الواشِينَ أَي مَعُونِ

وقد تحذف لا في موضع كقولك واللهِ أضْرِبُك، وإنما تريد: والله لا

أضربك؛ قالت الخنساء (3):

فاليت آسى على هالك وأسألُ نائحة ما لها

معناه: إني آليتُ لا آسى ولا أسأل (4). فإن قلت: والله أكرمك، كان أبين، وإن

(1) هو المثقب العبدي؛ ديوانه، ص 227 (الصيرفي.).

(2) ديوانه، ص 212 حسين نصار). (3) ديوانها، ص 80 (ص 80 (أنور أبو سويلم). (4) في الأصل: آسى.

611