كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٤

قلت: والله لا أكرمك، كان المعنى واحداً. وفي القرآن: وما مَنَعَكَ أَلا تَسْجُد (1)

و في آية أخرى وأن تسجد (2) والمعنى واحد. قال ذو الرمة (3): كأنهنَّ خَوافِي أَجْدَلٍ قَرَم ولّى لِيَسْقَهُ بِالأمْعَزِ الْخَرَبُ

وقال جرير (4):

ما كان يَرْضَى رَسُولُ اللهِ فِعْلَهمُ والطَّيِّبَانِ أبو بَكْرٍ ولا عُمَرُ

فصارت لا صلة زائدة؛ لأن معناه أبو بكر وعمر.

وقد تجيء لا في موضع لست /، كما قال الشاعر (ه):

وقد زعمت ليلى بأن لا أحبها فقلتُ: بَلَى لولا يُنازِعُني شغلي

مجازه أن لست أحبها (1).

(7) / قال الفراء: قد تكون [لا] بمعنى غير في

قول الله عز وجل: ولا الضالين (8)؛ قال: لا، بمعنى غير. قال الضبي: ومما يقوي

(1) الأعراف، 12.

(2) ص 75.

(3) ديوانه، ص 23 (المكتب الإسلامي).

(4) ليس في ديوانه (الصاوي).

(5) هو أبو ذؤيب الهذلي؛ شرح أشعار الهذليين، ص 88. وروايته فيه:

ألا زعمت أسماء أن لا أحبها فقلت: بلي لولا ينازعني شغلي (6) بعدها في الأصل: «لأياً؛ وقال أيضاً:

وقفت بها من بعد عشرين حجة فلأياً عرفت الدار بعد توهم.

أي بعد إبطاء وجهد عرفتها؛ يقال: التأت إذا عسرت والتوت طالت؛ ومنه لي الغريم، أي مطله». وهذا سهو من الناسخ؛ وموضعه الصحيح في مادة: لأياً عرفت ذلك.

(7) لقد أخل الناسخ فبعد أن جاء بلأي والكلام على لا عاد ليضع لا انقطاعاً عند حديث المؤلّف عن حرف الياء. فاستوجب هذا نقله إلى هذا الموضع.

612

(8) الفاتحة، 7.

451/ 2

452/ 2