كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢٤

و «لا أفعل ذلك أبد الآبدين» (1).

وأبد الأبيد (2).

-

و «لا أفعل ذلكَ ما حَمَلْت عَيني الماء» (3).

وقولهم: أمر لا يُنادى وليده)

الكبار،

قال أبو عبيدة: معناه: أمر عظيم لا يُدعى فيه الصغار إنما يُدعى فيه الكهول الكبار. وقال ابن الأعرابي: معناه: أمر تام كامل ما فيه خلل قد قام به فاستغني بهم عن نداء الصغار. وقال الأصمعي: أرى أن أصله كان شدة إصابتهم كانت الأم تنسى وليدها أي ابنها الصغير، فلا تناديه ولا تذكره، ثم صار لكلِّ شدّة. وقال الفراء: هذه لفظة استعملتها العرب إذا أرادت الغاية. وقال الكلابي: هذا مثل يقولُه القوم إذا أخصبوا وكثرت أموالهم. فإذا أومأ الصبي إلى ليأخذه لم يُناده أحد لكثرة، أموالهم ثم جعلوه لكل سعة وكثرة. قال

حتى

شيء

الشاعر (5):

فأَقْصَرتُ عن ذِكْرِ الغَوانِي بِتَوبَةٍ إلى اللهِ لا يُنادَى وَلِيدُها

ونحو منه:

قولهم: هُمْ فِي خَيْر لا يَطِيرُ غُرابه (3)

يقول: يقع الغُراب فلا ينفر لكثرة ما عندهم؛ وقال أبو عبيد: أصله أن الغراب

(1) المستقصى، 242/ 2.

(2) نفسه، 243/ 2.

(3) نفسه، 247/ 2.

(4) انظر: الزاهر، 426/ 1. والفاخر، ص 280. ومجمع الأمثال، 390/ 2. (5) هو المزرد بن ضرار الغطفاني، وهو أخو الشماخ؛ ديوانه، ص 57. (6) انظر: مجمع الأمثال، 393/ 2. وفصل المقال، ص 277. والمستقصى، 399/ 2.

622