الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٢٥إذا وقع في موضع لم يحتج أن يتحول منه إلى غيره. وقال: وقد يُضرب هذا المثل في الشدّة أيضاً. وقال الأصمعي: أصل هذا في الشدة والجدب يصيب القوم حتى تشتغل الأم عن ولدها فلا تناديه، ثم جعل مثلاً لكل حدث عظيم، ولكلّ شدّة وأمر
شديد.
وقولهم: لا أَرقَاً اللهُ دَمْعَةَ فُلانٍ (())
فيه أقوال: قال بعضُهم: معناه لا قطعها الله؛ قال الشاعر (2): حتى إذا الإعلانُ نَبَّه واشياً رَقَاتُ دُموي خشية الإعلان
وقال الأصمعي: معناه لا رفعها الله؛ وقال والأصل فيه من قولهم: رقاً دم المقتول، إذا رضي أهله بالدية فأخذوها، فارتفع دم المقتول لأن لا يُطلب به بعد أخذ
الدية.
وقال المفضل بن محمد الضبي: الضبي: لا أرقاً الله دمعته، من قولهم: قد رقاً دم القاتل، إذا ارتفع بعد إعطائه الدية، ولو لم تُؤخذ الدِّية منه لَهُريق دمه. وأَنشد مُسلم الوالبي يصف إبلا (3):
من اللائي يزدنَ العيش طيباً وتُرقاً في معاقلها الدماء
معاقل: من العقل.
وقولهم: لا أنام ولا يُنيم (3)
قال الأصمعي معنى لا يُنيم: لا يكون منه ما يرفع السهر فينام معه. وقال غيره:
(1) انظر: الزاهر، 485/ 1. والفاخر، ص 39.
(2) الزاهر، 485/ 1؛ بلا عزو.
(3) الزاهر، 485/ 1.
(4) انظر: الفاخر، ص 42. والزاهر، 497/ 1
623