كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وقال أبو ذؤيب (1):

عَرفَاءُ قد رَفَعَ المَرَارُ سنامَها فَتَوَتْ، وأَرْدَفَ نَابَهَا بِسَديس

يقول: أردف سديسها بناب، فَقَلب. وقوله: فنوت: أي كثرَ نَيها، وهو شَحْمها. وقوله: سَديس، أي: سَدَسَت وبزلت. وناقة ناوية: كثيرة التي.

وقال آخر (2):

قد سالم الحياتُ منه القدما الأفعوان والشجاع الشجعما (3)

122/ 1 فَنَصبهما، وكانَ الوجهُ رَفْعَهما؛ لأنَّ مَن سَالَمته فقد سالمك؛ فَهُما فاعلان

ومفعولان.

ويروى:

[قد سالم الحياتِ منه القَدَمُ الأفعوان والشجاع الشجعمُ

رفع الأفعوان، وهو نَعتُ للحيات. والحيات نُصبَ على المعنى. وقال الشماخ يذكر أباه (4):

منه ولدت، ولم يَوشَب (5) به حسبي ليا كما عُصِبَ العلماء بالعُودِ وكانَ الوَجهُ أنْ يقول: كما عُصبَ العُودُ بالعَلْباءِ، فقلب؛ لأنك تقول: عَصَبْتُ

(1) بلا نسبة في العين 395/ 8.

(2) ينسب هذا الرجز لغير شاعر؛ إذ ينسب إلى العجاج، وأبي حيان الفَقْعَسِي، ومساور العبسي، والدبيري، وعبد بني عبس. انظر في ذلك: المعجم المفصل لشواهد اللغة 59/ 12 - 60؛ ومن ذلك: سيبويه 287/ 1؛ ملحق ديوان العجاج (أطلس) 333/ 2؛ وخزانة الأدب 411/ 11، 15، 416؛ والمقاصد النحوية 81/ 4.

(3) كتب فوق كلمة «الشجعما»: الطويل.

(4) البيت في ديوانه، ص 120؛ وتأويل مشكل القرآن ص 195؛ واللسان: عصب، علب. (5) في الأصل: يشب، وما أثبت من الديوان.

234