الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣حتى إذا احْتَدَمَتْ وَصَا رَ الجَمْرُ مثل تُرابها
أي: صار ترابها مثل الجمر. والحدم: شدة إحماء حر الشمس والنار.
نقول: حدمه كذا واحتدم.
قال الأعشى (1):
وإدلاج ليل على غرة وهاجرة حرها يحتدم
يَحْتَدِمُ
ويروي محتدم.:
ومثله قال (2):
كأن لونَ أَرْضِهِ سَماؤُه.
يريد: كأن لون سمائِه من غُبْرَتِها لونُ أَرْضِهِ.
ومثله لامرئ القيس (3):
يُضيء الفراش وجهها لضجيعها كمصباح زيت في قناديل ذبال
يريد: في ذبال قناديل، فقلب.
ومثله (4):
كأن أنساعي وكور الغريزه
وإنما هو: غرز الكور.
(1) البيت في ديوانه، ص 73 (محمد حسين)؛ وفيه: «على خيفة»؛ والعين 188/ 3. (2) هو رؤبة بن العجاج والبيت في ديوانه، ص 3، وقد تقدم تخريجه.
(3) البيت في ديوانه، ص 160؛ وتهذيب اللغة 434/ 14؛ وموائد الحيس، ص 133 و 211. (4) هو العجاج، ويبدو أنّ هذا الرجز قد غيرت روايته ليوافق الشاهد على المقلوب؛ فروايته في الأصل: عاليت أنساعي وجُلبَ الكوره انظر ديوانه 353/ 1) (أطلس)؛ وتهذيب إصلاح المنطق، ص 357؛
واللسان: نسع، جلب؛ والتنبيه والإيضاح 51/ 1.
233