كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤٤

يا عين بكي سيد الناس واسفحي بدمع فإن أترفيه فاسفحي الدما أَنْزَفْتِهِ

أراد: يا عيني.

فعال]

وقيل: [ليس] في العربية كلمة [فَعال] أولها ياء مكسورة إلا يسار. اليد لا غير؛ ويقال أيضاً: يسار - بالفتح. ومنهم من يهمز فيقول: أسار.

3

والياء أقوى في كلام العربية من التاء (1)؛ وعن الشعبي أن ابن مسعود قال: إذا اختلفتم في الياء والتاء فاجعلوها ياء واذكروا القرآن.

والعرب تقدّم الألف على الياء في النداء فيقولون: أيا زيد؛ قال:

أشيبانُ ما أدراك أن رُبَّ ليلَةٍ غَبقتك فيها والغبوق جميل

أراد يا شيبان.

وفي المنادى تسع لغات: يقال فلان بإسقاط يا؛ قال الله عزّ وجلّ: {يوسُفُ

258/ 2 / أعرض عن هذا (2)؛ وقال الشاعر:

أمير المؤمنين ألست حقا بأكرم من أظلّته السماء

أراد: يا أمير المؤمنين.

ويقال: يا فلان؛ قال الله عزّ وجلّ: يا نُوح (3)، وقال الشاعر:

يا زبرقانُ أجابني خَلَف ما أنت ويل أبيكَ والفخر

ويقال: وا فلان؛ ويقال: آفلانُ - بهمزة بعدها ألف؛ ويقال: أي فلان، وآي

(1) كذا في الأصل.

(2) يوسف، 29.

(2) هود، 32 و 46 و 48. والنحل، 116.

642