كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤٥

فلان، وأيا فلانُ؛ قال العجاج (1):

يا عُمَرُ بنَ مَعْمَرٍ أيا عُمر

يا عمر بن معمر لا منتظر

فقال: يا عمر، فتوهم أنه لم يسمع، ثم قال: أيا عمر، فاستعان بالألف ليبلغ

صوته إليه.

وقال الشاعر في أي (2):

ألَمْ تَسْمَعي أَي عَبْدَ في رَوَتُقِ الضُّحى بكاء حمامات لهنَّ هدير؟

وقال آخر (3):

أيا بانَةَ الوادي أليس بَلِيَّةٌ من العَيْشِ أَن تُحمَى عليكِ ظِلَالُكِ

وقال الشاعر:

أيا عمرو لا تَعْدِل مُحباً ولا تُعِنْ عَلى قَوْمِهِ إِنَّ الْمَحِبَّ أَسِيرُ

وقال آخر (4):

أيا أَثْلَةَ الطَّرَادِ إني لسائل عن الأثل من جراكِ مَا فَعَلَ الأَثْلُ

ويقال: أفلانُ، على لفظ الاستفهام. ويقال: هيا فلان، كقولهم: يا زيد، هو نداء بين بين، وهو نداء أقرب؛ وقولهم أيا زيد فهو نداء من بعد، وكقولهم هيا زيد؛ الهاء عِوَضٌ من الألف كأنه أراد: أيا زيد (ه). قال الشاعر:

(1) ليس الأول في الديوان، والثاني، ص 47 (عزة حسن).

(2) اللسان: رنق؛ بلا عزو.

(3) هو ابن الدمينة؛ ديوانه، ص 14.

(4) معزو إلى أعرابي في معجم البلدان: طراد.

(5) في الأصل: يا.

643