كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤٨

واليسر: نقيض البَرم، وهو الذي يدخل الميسر؛ والجمع أيسار. ويَسرَ الرجلُ

وهو ياسر؛ وتياسر القوم، إذا تقامروا.

وأيسرت

وتَيَاسَرُوا في مسيرهم، وهو نقيض تيامنوا، إذا أخذوا على يسارهم. المرأة، إذا سهلت ولادتها. وللدعاء (1): أيسرت وأذكرت (2). وأيسرت الجنَّة، إذا

ماتت من قبل.

وقولُهم: هذا مِلْكُ يميني

أي ملكي؛ قال الله تعالى: {وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم (3)، قيل: يعني ما ملكتم. واليمين: ضد اليسار واليمين الحلف؛ واليمين القُوَّة. قال الله عزّ وجلّ: {فَرَاغَ عليهم ضرباً باليمين (4) أي بالقوة، وكذلك قوله تعالى: لأخَذْنَا مِنْهُ باليمين (5) أي بالقوة والقدرة عليه. قال الشماخ (6):

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تلقاها عرابَةُ باليمين

أي بالقوة عليها.

وقولُهم: قد يَئِسْتُ من كَذا

أي انقطع رجائي منه، وزال طمعي عنه؛ واليأس (7): نقيض الرجاء، وهو قطع الطَّمَع. ويقال: اليأس غنى حاضر، والطَّمَع فقر حاضر؛ قال الشاعر:

ما لي الغني بالذي أصبحت أملكه وما لي اليأس مما حاله اليأس

(1) في الأصل: ولا الدعاء. (2) أي أنت بذكر.

(3) النساء، 36.

(4) الصافات، 93.

(5) الحاقة، 45.

(6) ديوانه، ص 336.

(7) بعدها في الأصل عنى

? › ?