كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤٩

وأيأست فلاناً تُؤايس والمصدر الإياس؛ وقول الله عزّ وجلّ: فلما استيأسوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيا (1)، وقيل لما يئسوا، وهو استفعلوا، من اليأس.

20

وتقول: قد يئستُ أنك رجلُ صدق، في معنى: قد علمت. قال الله عزّ وجلّ:

أفَلَمْ يَأْس الذين آمنوا) (2)، قيل: المعنى: ألم يعلموا. قال الشاعر (3):

أقولُ لَهُمْ إذ العِدَى يَأْسِرُونَني: أَلَمْ تَيَأْسُوا إِنِّي ابْنُ فَارِسِ زَهْدَم؟ أي ألم تعلموا؟ ويروى يَسِرُونَني؛ وهو من الأيسار، يريد: يقتسمونه؛ ويأسرونني، من الأسر. ومثله:

ألَمْ تَيأس الأقوام إذ يَضْرِ بونَني بأني أبو الهيجاءِ أَطْلبُ بالدَّم

ومثله (4):

33

أَلَم تيأس [الأقوام أنّي أنا ابنه وإن كنتُ عن أرض العشيرة نائيا

واليأس السل؛ قال عُروة بن حزام (5):

بي اليأس أو داء الهيام أصابني فإياك عني لا يكن بك ما بيا

الهيام: داء يُصيب الإبل، فلا تروى عنده من الماء؛ وهو في باب الهاء (6). وقولهم: لفُلان على يد

أي نعمة سابغة، والجمع الأيادي؛ قال الشاعر (7):

(1) يوسف، 80.

(2) الرعد، 31.

(3) هو سحيم بن وَثِيل اليربوعي التميمي، وهو شاعر مخضرم. شعر بني تميم، ص 269.

(4) أساس البلاغة: يئس؛ بلا عزو.

(5) الشعر والشعراء، ص 399 (بريل). والأغاني، 61/ 24) (الثقافة). واللسان: سلل؛ وفيه السل بدل اليأس.

(6) في الأصل: الياء.

(7) هو بشر بن أبي خازم؛ ديوانه، ص 107.

647