كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

لها أشاريرُ مِن لَحْمٍ تُتَمِرُّهُ مِنَ التعالي وَوَخَرُ من أرانيها

أشارير: جمع إشرارة، وهو ما يُجَفَّفُ من اللحم ها هنا. وكلُّ ما شَرَرته فهو إشرار. والمتمر: ماقطع صغاراً، فإن قطع كباراً فهو ضفيف. فإذا قطع طُولاً فهو قديد، وجمعه الوشيق والوخز: الشيء اليسير والتعالي: أراد: التعالب، فأبدَلَ الباء ياء. وأرانيها: أراد أرا نبها، وهو جَمْعُ الأرنب.

من

والبدل في الكلام على وجهين وجه على الغلط، نحو: مررت برجل حمارٍ، كأنه أراد أن يقول: مَرَرْتُ بحمارٍ فغلط فقال: برجل، ثُمَّ أدرك كلامه بعد فقال:

بحمار.

والوجه الثاني: يكون على البيان، نحو: مَرَرْتُ بعبد الله عاقل لبيب كأَنكَ قُلتَ: مَرَرْتُ بِعَاقِل لبيب.

قال الله، عزّ وجَلَّ: لنسفعاً بالناصية ناصية كاذبة خاطئة (1)، على البدل.

وقد قُرِئ بالرفع والنصب: ناصية بدل من الأول، كاذبة: نعت لها. والعرب تبدلُ النكرة من النكرة، والنكرة من المعرفة، والمعرفة من النكرة. قال الله عزوجل: إلى صِرَاطٍ مُستقيم، صِراطِ الله (2).

ثُم قال النابغة (3):

لئن كان بالقبرين قبر بجلي وقبر بصيداء الذي (4) عِنْدَ حَارِبِ

(1) العلق: 15 - 16.

(2) الشورى: 52 - 53.

(3) البيت في ديوانه، ص 41؛ و الأنساب، ص 4 5.

(4) في الأصل: التي، وهو خطأ.

240