كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

يريد: علي والعشي والبرني [والصيصي] (1).

والعرب تبدلُ

سادي. قال (2):

السين ياء، فيقولون في الخامس: خامي، وفي السادس: من

مضى ثلاث سنين منذ حلَّ بها وعام حلت، وهذا التابع الخامي

يريد: الخامس.

ويُقال: جاءَ فُلانٌ خامياً وسادياً. وقد جاء مثل هذا في العدد إلى العشرة. وهو في آخر الكتاب موجود إن شاء الله.

والعرب تعوض الحرف الخفيف من الثّقيل؛ فيبدلون الياء من الحرف إذا استثقلوه

في الشعر ليتم لهم الوزن.

فمن ذلك قول الشاعر (3):

ومَنْهل ما أن له حوازقُ ولضفادي جَمِّهِ (4) نَقَانِقُ

المنهل: الماء الذي يُنهَل منه، أي: يُروى وحوازق مضائق. يعني: أنه ليس بغدير ولا نَهر، وإنما هو بئر، وجمهُ كثرة مائه أراد والضفادع جَمهِ، فأبدل الياء من 125/ 1

العين لخفتها.

وقال آخر في عقاب (ه):

(1) زيادة يقتضيها الشرح.

(2) هو الحادرة الذبياني (قطبة بن أوس والبيت في ديوانه، ص 106؛ وكتاب العدد وإبدال أبي الطيب 218/ 2؛ والمذكر والمؤنث لابن الأنباري، ص 658.

في

اللغة. ص 444

(3) الرجز مصنوع لخلف الأحمر، انظر: تحصيل عين الذهب، ص 338؛ والرجز بلا نسبة في سيبويه 273/ 2؛ وإبدال أبي الطّيب 325/ 2؛ وسر صناعة الأعراب 762/ 2. (4) في الأصل: مائه، خطأ بدليل شرح المؤلف لفظة «جمه». وهو (5) هو أبو كاهل اليشكري كما في شرح أبيات سيبويه 456/ 1؛ وشرح شواهد الشافية، ص 443؛ والنسان: رنب؛ ولرجل من بين يشكر في سيبويه 273/ 2؛ وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 742/ 2؛

وإبدال أبي الطيب 90/ 1: ومجالس ثعلب 229/ 1.

239