كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٩٥

الخَظَاةُ (1) من كلّ شيء الكثيرة؛ يقال: حَظَا لَحمه] يَحْظُو، فهو خاظ؛ قال

الأغلب (2):

جعل

خاطي البضيع لحمه خظا بَظا.

*

بَظَا أهلَةٌ لِخَظا. وقد تجيء كلمات نحو ذلك توصل بكلمات تشبهها

بالمعنى كقولهم: بنا بلنا (3)، وقولهم: مُجاوَزَةُ اللئيم عن عبرٍ من عِبر. وقال أبو الأسود لابن أخ له أعرس كيف وجدت أهلك يا ابن أخي؟ قال: حَظِيتُ وبَظِيتُ قال أبو الأسود أما حظيت فقد عرفت، فما بَظِيتُ؟ قال: عربية لم تبلغك؛ فقال: لا خير في عربية لم تبلغني وفي المصنف: حَظِيتِ المرأةُ: زوجها وبظيت؛ مع الاتباع.

عـ

عند

قال الأصمعي: خادنت (4) إبراهيم بن المهدي إلى الحج. فلما نزلنا بالمدينة جاءنا سماء (ه)، فخرجنا عنها مضجرين حتى أبعدنا. ثم جلسنا على أكمة نتناشد، وإذا بصبية يتلاعبون حول خباء. فلما أكثرنا أقبل علينا أحدهم فقال: أبكما علم بحب الشعر؟ قلت: نعم؛ قال: أسألكما أم تسألاني؟ فقلنا: بل سلنا. فأقبل علي وقال: ما معنى قول الشاعر: لي صاحب لا أستطيعُ فِراقَهُ ما إِن يُسيء ولا لَهُ إحسان بينا تراه قاصراً لقوامه حتى يطول كأنه شيطان

(1) ف الأص: الحصاة؛ وما أثبت من اللسان: خظا. (2) الأغلب العجلي؛ اللسان: خطا.

(3) قد تأتي بل حرف جر؛ انظر: الجني الداني، ص 254. (4) في الأصل: عادلت؛ وما أثبت على الترجيح.

(5) السماء المطر.

693