كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢٦

أرى كل قوم قاربوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ونحنُ خَلَعْنا قَيْدَهُ فهو سارِبُ تقول العرب: كنا نقارب قيد فحلنا، أي يقيدونه ليكون قريباً منهم لئلا يغار عليهم، ونحن لعزتنا نسرح ونرعي حيث شئنا فلا نخاف غارة. والسارب: الذاهب

أين شاء.

وقال أبو خراش (1):

*

#

*

بَلَى إِنَّهَا تَعْفُو الكُلُوم وإنّما نُوَكَّلُ بالأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي أي نحن موكلون بالحزن على ما أصابنا أخرة وإن جَلَّ ما أُصبنا به قبله. هذا ضد قول أخي ذي الرمة (2):

ولم تُنسيني أوفى المصيبات بعده ولكن نكاءُ القرح بالقرح أوجعُ

قال الأصمعي: هذا بيت حكمة؛ يقول: إنما نتذكر الحديث من المصيبة وإن

جل الذي يمضي قبله، فقد نسيناه (3).

(1) شرح أشعار الهذليين، ص 1230.

(2) هو مسعود بن عقبة أخو ذي الرمة. وكان لذي الرمة ثاثة إخوة هم هشام وأوفى ومسعود؛ والبيت في رثاء ذي الرمة. انظر: الشعر والشعراء، ص 337 (بريل). ومعجم الشعراء، ص 284. وحماسة أبي

تمام 147/ 2) (التبريزي). ومعاهد التنصيص، 264/ 3.

(3) جاء قول الأصمعي في الأصل بعد باب في الملاحن.

724