الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢٥امشوا بآذان النعام المصلَّم، وهو لا آذان له؛ أي كونوا صماً فإن الناس لا بد لهم من
الحديث بما فعلتم.
وقال عقيل بن علفة (1):
*
*
ولا مُلْقِ لِذي الوَدَعَاتِ سَوطي الاعبه وربيته أريدُ
ذو الودعات: الطفل؛ أي لا ألاعِبُه تَعَرُّضاً لأمه، ويروى وربته أريد، والربة:
الصاحبة يريد بها أمه وكلتا الروايتين حسن.
وقال برج بن مسهر (2):
*
*
*
فَمِنهنَّ أَلا تَجْمَعَ الدَّهْرَ تَلْعَةٌ بيوتاً لنا يا تَلْعِ سَيْلُكِ عَامِضُ
قال ابن الأعرابي: التَّلْعة سيل الماء؛ ويقال في المثل: «ما أخافُ إلا من سيل تلعتي» (3)، أي من بني عمتي والكلام يتم عند قوله: بيوتاً لنا؛ ثم قال: سيلك غامض، أي يأتي من حيث جئت لا يبقى، وكذلك عداوة الأقارب.
وقال الأخنس بن شهاب (4):
*
*
(1) عقيل بن عُلَّفة المري شاعر من شعراء الدولة الأموية؛ الأغاني، 250/ 12 (دار الثقافة). والبيت في
الصحاح واللسان: ودع، بخلاف في الرواية.
(2) البرج بن مسهر الطائي شاعر جاهلي معمر. .. انظر: المؤتلف والمختلف، ص 61 كرنكو). ونشوة الطرب،
ص 233.
(3) المستقصى، 310/ 2. وجمهرة الأمثال، 245/ 2.
(4) الأخنس بن شهاب التغلبي الشاعر الجاهلي؛ المفضليات، ص 208. وأمالي القالي، 341/ 2. وأشباه الخالديين، 284/ 2. والمعاني الكبير، ص 551.
723