الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢٩[قال الشاعر] (1):
30/
بكت عيني اليسرى فلما زَجَرَتُها عن الجَهْلِ بَعدَ الحِلْمِ أَسبَلَتا معا
قوله هذا يدل على أنه كان أعور؛ فيكون هذا كقول الآخر (2): عَذَرتُكِ يا عيني الصحيحة في البكا فما أولُعَ العَوْراءَ بالهَمَلانِ
كأنه بكى بالصحيحة وساعدتها السقيمة؛ وبلغ من حُزْن متمم بن نويرة على
أخيه أن بكاه بالعوراء (3).
وقال آخر (4):
*
*
رمتني وستر الله بيني وبينها عَشِيَّةَ آرامِ الكناسِ رَميم
رمتني: أن تنظر إليه وتتعرض له؛ وستر الله ههنا: الإسلام وما يحجر بينه وبين الفجور. ومن ظن أن الستر ههنا ستر البيت الحرام فقد أخطأ؛ والآرام: الأعلام، واحدها إرم، وإرمي وهي حجارة تنصب على الطريق يهتدى بها؛ والكناس: موضع ورميم: اسم امرأة.
?
(1) هو الصمة القُشيري الشاعر العذري في العصر الأموي؛ ديوانه ص 87.
(2) هذا بيت يتنازعه خمسة شعراء ابن الدمينة ديوانه ص 171 - والصمة القشيري؛ ديوانه، ص 130. ويزيد بن الطَّفْرِيّة؛ شعره، ص 96. وطَهُمان بن عمرو الكلابي؛ ديوانه، ص 59 و 68. ومتمم بن نويرة؛ الموازنة: 521/ 1.
(3) هذا يعني عزو البيت إلى متمم.
(4) هو أبو حية النميري من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية؛ انظر: شرح حماسة أبي تمام، 152/ 3 (التبريزي). وأمالي القالي 181/ 2. وأمالي المرتضى، 447/ 1. وكامل المبرد، ص 29. واللسان: رحم.
6.
727