كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥٥

أيام التشريق

قال الأصمعي: وسُمِّيت أيام التشريق؛ لأنهم كانوا يجعلون اللحم في الشمس يجففونه. وقال غيره: سُميت بذلك لأن اللحم يُقطَّع فيها؛ يقال: شرقت اللحم، إذا قطعته. وقيل: إنما ذلك لكثرة اللحم ولكأنه نهر (1)؛ لأنه يقال: شرق الشيء يشرق، إذا امتلاً كاد يفيض؛ قال ابن مقبل (2): حتى

يكادُ يَطْلَعُ ظُلْماً ثم يَمنعُهُ عن الشواهِقِ والوادي به شَرِقُ

أي ملآن غاص.

وقال الأعشى (3):

خوانا

ويَشرَقُ بالقَوْلِ الذي قد أذَعْتُهُ كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ مِن الدَّمِ

باب

كانوا يسمون المحرم: مُؤتِمَراً، وصَفَراً: ناجراً، وربيع الأول: خواناً وحكي الآخر: وبصان، وجُمَادَى الأولى: الحنين، وجمادى الآخرة: ربى وربيع وربة وربا (4)، ورجباً: الأصم وشعبان عادلاً ورمضان: ناتقاً، وشوّالاً: وَعَلاً، وذو القعدة: ورنةً وهُوَاعاً، وذو الحجة: بُرَكَ (ه).

باب

سُمّي المحرَّم مؤتمراً، [لأنه] يصلح أن يكون من شيئين: أحدهما: أنه يؤتمر لترك

(1) على الترجين.

(2) ليس في ديوانه. وهو في الزاهر، 215/ 1 بلا عزو؛ وعن فيه: عز.

(3) ديوانه ص 123 محمد محمد حسين).

ربب.

(4) في الأصل ربة وما أثبت من) اللسان (5) وردت أسماء الأشهر في الأصل على الرفع.

753