الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥٦469/ 2 الحرب. والآخر أنه مُفتَعِل / من: أمِرَ القوم، إذا كثروا. وكانوا يحرمون فيه القتال، فيكثرون في محالهم وشغلهم وقبائلهم.
وسُمِّي صَفَر ناجراً من شيئين: جاز أن يكون من النجر، وهو الأصل الذي يبدأ به في الحروب. وجاز أن يكون سُمّي من شدّة الحر، وهو وقوع حرارة الحرب.
وناجر هو تموز؛ لأنّ الإبل تَنْجَرُ فيه، أي تعطش. يقال: نَجرَت الإبلُ، فهي نجرى و نَجَارَى مثل عَطشى وعَطَاشي.
?
وسُمّي ربيع الأول خواناً؛ لأنّ الحرب تشتد فيه فَتَخونهم أي تنقصهم. وربيع الآخر وبصان؛ لبريق الحديد فيه، وهو مأخوذ من الوبيص وهو البريق.
وسمي] جمادى الأولى حنيناً؛ لأن الناس يحنون فيه إلى أوطانهم. وجمادى الآخرة ربا (1) وربَّة؛ لأنّ فيه تعلم ما نتجت من حروبهم؛ والربي: الشاة القريبة
العهد بالنتاج.
ورجب سمّي الأصم لما تقدّم من تفسيره وشعبان سمّي عاذلاً لأنه كان
يعذلهم عن الإقامة مذ حلّت
وسمي
الحرب.
بهم الحر
شوال (2) وَعَلاً؛ لأنهم يجدون فيه في طلب الكسب والغارات، فكلّ
قوم يفزعون من العذاب يلتجئون إلى مكة يتحصنون فيها (3). والوعل إذا جاء
قاصداً لا يُعرجه شيء؛ فإن أقام ببعض الطريق فليس يتوه (4).
وسُمّي ذو القعدة ورنة؛ لأنه مشتق من أرنَ يَارَنُ، إذا نشط (ه) وتحرك حركة
(1) سقطت الراء في الأصل.
(2) في الأصل: شوالاً. (3) العبارة في الأصل: فيلتجئ إلى مكة فكل قوم يفزعون من العذاب إلى مكة يتحصنون فيها. (4) من باب أسماء الشهور واشتقاقها إلى هنا وردت في الأصل خطأ ص.
(5) في الأصل: مسط.
469 - 470
754