كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦٣

ومما يذكر ويؤنث السبيل، والطريق، والأضحى، والصاع، والسوق، واللسان، إذا أردت بها الرسالة أنثت وإلا فهو مذكر؛ قال أعشى بأهله (1):

إني أتتني لسان لا أُسَرُّ بها من عَلْوَ لا كَذِبٌ فيها ولا سَخَرُ

والعجز، والمتن، والكراع، والعَضَل، والعنق، والعائق، والهدى، والآل من السراب والسلام، بمعنى والفهر، والطَّست والذنوب، والسلاح، والحانوت،

والطاغوت، والسكر، والسلطان. قال (2):

أحَجَّاجُ لولا المُلْكُ هُنْتَ وليس لي بما جَنَّتِ السُّلْطانُ منك يدانِ

فمن ذكر ذهب إلى الرجل، ومن أنث ذهب إلى معنى الحجة.

[وفي السبيل] قال:

سليمان المبارك قد علمتم هو المهدي إلى وَضَح السبيل

وقال عز وجل: وإن يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبيلا (3)، وقال تعالى: {قُلْ هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة (4).

والقفا من الإنسان يذكر ويؤنث. والطريق الاختيار فيه التذكير، قال (5): إنّ السَّمَاحَةَ والمروءة ضُمِّنا قبراً بمرو على الطريق الواضح

والسلم الاختيار فيه التذكير؛ قال الله تعالى: أم لَهُمْ سُلَّم يَسْتَمِعُونَ

(1) المذكر والمؤنث، ص 297

(2) هو جَحدر السعدي؛ المذكر والمؤنث، ص 310، والزاهر، 29/ 2.

(3) الأعراف، 146.

(4) يوسف، 108.

(5) يعزى إلى زياد الأعجم؛ انظر: شعره؛ ص 54. ويعزى لنصيب؛ العقد، 390/ 5 وليس في شعره (داود

سلّوم).

761