كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦٧

الحرف فهو مذكر.

والبلدان كلّها تؤنّث إلا الشام والعراق وواسط ودابقاً (1). وما رأيت من البلدان في آخره ألف ونون نحو جُرجان وحلوان والتأنيث في هذا كله جائز تذهب

مذهب المدينة.

والشهور كلّها مذكر إلا الجماديين؛ قال (2):

إذا جُمادَى مَنَعَت قَطْرَها زانَ جِنانِي عَطَنٌ مُعْضِف (3) والسبت والأحد والاثنان والخميس مذكرات؛ والثلاثاء، والأربعاء، والجمعة مؤنثات؛ وإن شئت ذكرت الأيام كلّها تذهب بها إلى اليوم.

والنار، والدار والكأس، والقدوم والعصا، والرحل، والعناق، والوصي، والريح وأسماؤها وجهنّم وأسماؤها، والإصبع وأسماؤها، والكبد، والكرش، والصلع، والفَخِذ، والكتف، وعروض الشعر، والذود من الإبل، والخيل، والغنم، والضأن، والمعز، والقتب (4)، والقُلب (5)، والطباع من طباع الرجل، والمنون وهي المنية، فإذا أردت الدهر فهو مذكر؛ وينشد بيت أبي ذؤيب (6):

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِهِ تَتَوجَعُ.

فالتذكير والتأنيث على معنى ما ذكرت.

*

(1) دابق: قرية في سورية عند حلب. (2) هو أحيحة بن الجلاح الأوسي كان سيّد الأوس في الجاهلية موسراً مقتصراً؛ ديوانه، ص 68. (3) في الأصل، مضعف بدلا من مغضيف ووردت في اللسان مغضف ومعصف (غضف وعصف).

والعطن المغضف: النخيل الراسخة في الماء الكثرة الحمل.

(4) القتب: إكاف البعير.

(5) القلب: جمع قليب وهي البئر.

(6) شرح أشعار الهذليين، ص 4. وعجزه:. والدهر ليس بمعتب من يجزَعُ.

765