كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦٨

واليمين والشمال وكذلك اليمين من الحلف والجزور، والنَّوَى، والأسنان / كلها إناث لا الأنياب والأضراس كلها ذكران. والنفس، والروح وقد ذكره بعض، والتريا، والرحم والصعود والهبوط والحدور، والصوت، والكوود، والعزب، والضرب وهي العسل، والحال وقد يذكر أيضاً.

*

واعلم أن المؤنث إذا صرف عن مفعول إلى فعيل حذفت منه الهاء من المؤنث كله؛ لأنك تقول: حُضبَت فهي مخضوبة، فإذا صُرفت إلى خضيب حذفت الهاء؛ وهذا كله يكون في النعوت. فإذا أتبعت الأسماء، نحو قولك: هذه امرأة صبور، وهذه امرأة شكور، وهذه كَفِّ خضيب [حُذفت الهاء]. فإن قلت: هذه جهولة، وهذه خضيبة من غير أن تذكر المرأة والكف دخلت فيهما الهاء لئلا يلتبس بالمذكر. وأما ما يكون للمؤنث ولا يكون للمذكر فلا تدخل فيه الهاء إلا على الشذوذ؛ فمن ذلك: امرأة حائض، وطامث، وحامل، ومرضع، ومطفل، فهذا كله لا هاء فيه لأنه لا يلتبس بالمذكر، وإدخال الهاء فيه شاذ؛ قال الأعشى (1):

02

أجارتنا بيني فإنك طالقه كذاكِ أمور الناس غادِ وطارقه

وقال آخر (2):

رأيتُ حيونَ العام والعامِ قَبلَهُ كحائضة يُزنى بها غير طاهره (3)

*

واعلم أن العرب تذكر من نُعوت المؤنث أشياء هي من نعوت المذكر، كقولهم: وكيلك امرأة وشاهِدُك، امرأة، فيذكرونه. وربما أدخلوا الهاء؛ قال

(1) ديوانه، ص 263 (محمد حسين).

(2) الصحاح واللسان حيض؛ بلا عزو. (3) في الصحاح واللسان: طاهر، بدلاً من طاهرة.

766

494/ 2