الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣تام.
الزيادة
مد
الزيادة معروفة من كلام العرب وهي على ضربين زيادة حروف، وزيادة كلام 165/ 1
فَمِن زيادة الحروف:
الألف: تُزاد في آخر الكلمة، ولاتُزَادُ أولاً أبداً؛ لأنَّك، إن زدتها وابتدأت بها، ا تحركت فصارت همزة. ولكن تُزاد ثانيةً في: ضَارِب وَمَا أَسْبَهَه؛ لأنه فاعِل. وثالثة في: مُقَاتِل؛ لأنه مِنْ قَتَلَ. ورابعة في: عَلْقَى وَسَلْمى؛ لأنَّه من عَلَق وسَلِم. فالألف زائدة، وإنما يكتبونها بالياء من أجل الإمالة.
وتزاد خامسةً [في] (1): حبنطى (2)، فالألف والنون زائدتان؛ لأنه فَعَنلى؛ فالفاء والعين واللام من الأصل، والألف والنون زائدتان.
وتُزاد سادسة، لا تُجاوزه أبداً، وهو قولهم: اشهِيبَاب (3) واحميرار؛ فلا تكون إلا المصدر؛ فالألف في والياء والهمزة في أوله وإحدى الباءين زوائد. وهو من الفعل افعيلال (4)، وإنما الأصل: الفاء والعين وإحدى اللامين؛ لأنك تقول: شهبة، فلم يتبق إلا الشين والهاء والباء، والهاء الآخرة زائدة للتأنيث.
فهذه حال الألف. وتزاد الألف آخراً إشباعاً وتفخيماً.
قال الله تعالى: وتَظُنُّونَ باللهِ الظُّنُونَا (). وقد تقدم هذا في باب الإشباع. والبَاء تُزاد. قال الله تعالى بالحاد بظلم (6). والباء زائدة، قيل في التفسير:
إلحاداً يظلم.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) وتكتب حبنطأ، مهموزة.
(3) في الأصل: شهياب، وهو تصحيف.
(4) في الأصل: فعيلان، وهو
(د) الاحزاب: 10.
(6) المؤمنون: 20.
خطأ.
303