الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الإِمَالَةُ
اعلم أن الإمالة فرع والتفخيم هو الأصل؛ فلو فحمت / جميع الكلام لم تكن 180/ 1 مخطئاً، ولو (1) [أملت جميع) (2) الكلام كنت مخطئاً.
والإمالة (3) في مواضع معروفة لا تُجاوزها وإنما يُمالُ ما كان يرجع إلى الياء؛ لأنّ الإمالة إنما هي نحو الكسر، والكسر من الياء.
ومنهم مَن يُمِيلُ ما كان من الواو [نحو] (4) دعا، تقول: دعا، وغزا، تقول: غزا؛ لأنّ هذا تقول فيه: دُعِي وغُزِي، فتنقلب الواو إلى الياء.
ولا تُمِل ما كان من الواو نحو القفا والعصا والرضا؛ لأنه: قفوان وعَصَوان ورضوان. هذا من الواو فلا تدخله الإمالة.
ومنهم من لا يرى الإمالة في شَيْءٍ مِن كلام العرب. المدائني قال: سمعت أبا زيد النميري يقول، وذكر قراءة حمزة: يقولُ اللهُ عزّ وجَلَّ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلاّ بلسان قومه (ه)، كأنه ينكر الإمالة بهذا القول.
والإمالة لا صُورة لها، وضدّها التفخيم.
التفخيم
[روى (6) زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، قال: «نَزَلَ القُرآنُ
بالتفخيم» (7).
(1) في الأصل: لم وهو خطأ، والسياق يقتضي ما أُثبت. (2) ما بين المعقفين بياض في الأصل، والتقدير يقتضي ما أثبت.
(3) في الأصل: الأله، وهو خطأ.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(6) زيادة يقتضيها السياق.
(7) لم نجده فيما بين أيدينا من مصادر.
(5) إبراهيم: 4.
329