الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩١181/ 1
التصغير
التصغير عند العرب على أنحاء [أربعة (1) في قول الخليل: تقريب وتقليل وتصغير
وتحقير.
م.
وقال غيره: علي ضربين: تقليل وتعظيم. وقيل أيضاً: على اختصاص ومدح وانتقاص وذم؛ فأما المدح والتعظيم فكقول عُمَر في ابن مسعود: «كنيف مُلِئَ علماً» (2). يمدحه بذلك.
وكذلك قول علي في نفسه، حين قال لِكُميل: «يَا كُميل، أما والله لو طُرحت لي وسادَة لَقَضَيْتُ لأهل التّوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم، ولأهل الزبور بزبورهم، ولأهل الفُرقانِ بفرقانِهم. ثُمَّ مسح على بطنه وقال: كنيف مُلئ علماً. آه آه لو وجدت لهذا العِلم مَن يَحمِلُه.
وتفسير كنيف في حروف الكاف من هذا الكتاب إن شاء الله. وقال سلمة بن وقش (3) يومَ السقيفة: (أنا جذيلُها المحكك، وعُذيقها المرجب، وحجيرُها الموام». ويقال: إن قائل هذا الحباب بن المنذر الأنصاري (4).
قوله: جذيلها، فإنه تصغير جذلٍ، وهو عودُ يُنصَبُ للإبل الجَربَى لِتَحْتَكَ الجرب. فأراد أنه يُستشفى برأيه كما تستشفي الإبلُ الجربي بالاحتكاك بذلك العود. وعذيقها المرجب: فالترجيب للنّخلة الكريمة أنها إذا مالت بنوا من جانبيها بناءً يدعمها كي لا تسقط. فذلك الترجيب.
10،
(1) بياض في الأصل، والسياق يدلّ على ما أثبت في ليس في كلام العرب، ص 192: على ثلاثة أوجه:
تحقير وتقريب ومدح. (2) قول عمر في اللسان كنف.
(3) سلمة بن سلامة بن وقش كما في الطبري 459/ 2، ولم يكن له ذكر في السقيفة.
(4) انظر الرواية في ليس في كلام العرب، ص 192 منسوبة للحباب؛ وانظر حديث السقيفة في
الطبري 203/ 3 - 210.
331