كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

وقال بعض الأنصار يصف النخل (1):

لَيْسَت بِسَنهَاءٍ ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح

الرجبية: من المرجب. والسنهاءُ: التي تحمل سنة وتحيل سنة. وترجيب العذق: أن وضع على سَعَفِها ثُمّ يضم بالخوص يئلاً ينفُضُها الريح. ويقال، إنها مع ذلك: يُوضَعُ

الشوك حوالي الأعذاق لئلا يَدنُو منها آكل؛ فذلك أيضاً ترجيب.

قال سلامة بن جندل (2):

والعاديات أسابي الدماء بها كأنَّ أعناقها أَنْصاب ترجيب

شبه أعناق الخيل بحجارة كانت تُنصب فيهرافُ عليها دماء النَّسَائِك في رجب. وبعض يقول: شبهها بالنخل. المرجبة. والأول أعرب (3). وأسابي الدّماء: طرائقه، الواحدة أسبية.

وقوله: حُجيرها: تصغير حجر. والموام: الضخم.

ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلَّم، لعائشة: الحميراء. وقولهم لأبي قابوس الملك: أبو قبيس. وقولُ الرَّجُلُ: رأيتُ الأصيلعَ عُمر بن الخَطَّابِ يُقبل الحجر. يُريدُ

بذلك مدحه.

وقال أوس بن حجر (4):

فُوَيْقَ جُبَيْلِ شامخ الرأس لم تكن لِتَبْلُغَه حَتَّى تَكِلُّ وتَعْمَلَا وقولهم: دبت إليه دويهيةُ الدَّهر، وهو تصغير داهية: وذلك إذا أرادوا لطافة

(1) هو سويد بن الصامت الأنصاري كما في اللسان: رجب؛ وبلا نسبة في الزاهر 355/ 2؛ ومعاني القراء 173/ 1؛ والمخصص 54/ 16؛ وشرح ما يقع فيه التصحيف، ص 350.

(2) ديوانه، ص 96؛ واللسان: رجب.

(3) من الإعراب، أي البيان والفصاحة. (4) ديوانه، ص 87؛ شرح المفصل 114/ 5.

332

182/ 1