كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

التعظيم

التعظيم كقولهم: رَجُلٌ مارَجُلٌ، ورَجُلٌ أَيُّ رَجُلٍ، ورَجُلٌ قَدْكَ بِهِ رَجُلاً، أي: 85/ 1 حسبك به رَجُلاً، وقَطكَ به رَجُلاً، أي: حَسبُكَ به رجلاً. وقدك وقطك بمعنى واحد.

قال النابغة (1):

قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا ونِصْفُهِ فَقَدِ

أي: حسبي. وقال (2):

:أي: حسبي

امتلأ الحوض وقال قطني مهلاً رويداً قد ملأت بطني

وكذلك قولهم: ناهيكَ بِفُلان، أي: إنه غاية ينتهى إليها في الفضل.

وقال الخليل: قولهم: رأيتُ رَجُلاً ناهيكَ مِنْ رَجُلٍ، ونَهَاكَ مِن رَجُل، فإنّ الكاف في هذا الكلام كاف مخاطبة، وتفسيره: قد انتهى الرجلُ في كماله إلى الغاية.

و قال (3):

هو (4) الشيخ الذي حدثت عنه نَهاكَ الشيخ مكرمةً وفَخْراً

ويقال: نهت بالشيء ونوهت به: إذا رفعت ذكره.

(1) ديوانه، ص 24؛ والخصائص 460/ 2؛ والخزانة 157/ 60، 201/ 10، 253. وجاء في الحاشية رجز

ينسب لزرقاء اليمامة كما في اللسان:

حمم، هو قولها:

ليت الحمام ليه

ونصفه قديه

إلى حمامتيه

تم الحمام ميه

(2) تقدم تخريج هذا الشاهد، وهو في الخصائص 23/ 1؛ والزاهر 223/ 2.

(3) بلا نسبة في العين 379/ 3؛ واللسان: نهى.

(4) في الأصل: بنو، وهو

خطأ.

338