كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

النص المطموس نقرأ العبارة التالية: «في أخبار المسلمين من أهل الاستقامة، رحمهم الله تعالى، ونفعنا بهم في الدنيا والآخرة، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة على ذلك جدير، ولاحول ولا قوة إلا بالله العظيم.

وكتبت هذه الفقرة التي تدل على الانتهاء من نسخ الكتاب، بأسطر متفاوتة الطول على هيئة شكل مثلث متساوي الساقين ورأسه إلى أسفل الصفحة. وكتب

حول ضلعيه المتساويين بيتان من الشعر بخط أنيق وبحروف كبيرة، وهما: ربع الكتابة من سواد مداده والربع أيضاً من يد الكتاب

والربع قلم مليح بريه وعلى الكواغد سائر الأسباب

وجاء إلى يسار المثلث في هذه الصفحة، وعلى امتداد قاعدته، عبارة: قال

الأعشى. ومن الواضح أن هذه إضافات قد أضافها الناسخ أو المالك.

وتعود هذه النسخة التامة) اليتيمة إلى نهاية القرن العاشر الهجري، فالفارق الزمني بين تاريخ نسخها ووفاة صاحبها، رحمه الله أكثر من خمسمائة عام. ولا نعرف شيئاً عن النسخة التي نقلت منها. ولا تزودنا فهارس المخطوطات التي اطلعنا عليها بأي معلومات حول مخطوطات هذه الموسوعة اللغوية المهمة التي تحتل مكانة مهمة في تراثنا اللغوي والمعجمي بصورة خاصة.

ونحن نشك بأن كلا المجلدين كانا بخط الناسخ عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد، الذي ذكره في نهاية السفر الأول»، وذلك لأن حوالي سبعة عشر عاماً، تفصل بين الفراغ من نسخ المجلد الأول ونسخ المجلد الثاني وربما قام بكتابته عدد من الناسخين. ويبدو أن اسم الناسخ قد طمس عمداً في نهاية المجلد (الجزء) الثاني. ويضاف إلى ذلك سوء الخط واختلافه وتعدد أنماطه ومهما يكن من أمر فإن الذي. لا نشك فيه أن مصححاً، قد قابل نسخة المخطوطة هذه مع نسخة أخرى فكان يستعمل الإشارة (?) في النص، تعني أن سقطاً قد حدث، وأن تنظر إلى الحاشية

36